السيد مصطفى الحسيني الكاظمي
244
بشارة الإسلام في علامات المهدي ( ع )
حذيفة بن اليمان قال : يقتل خليفة ماله من السّماء عاذر ، ولا في الأرض ناصر ، ويخلع خليفة حتّى يمشي على وجه الأرض ليس من الآخر شيء ، ويستخلف ابن السبيّة . قال : فقال أبو الطفيل : يا بن أخي ، ليتني أنا وأنت من كورة . قال : قلت : ولم تتمنّى يا أخاه ذلك ؟ قال : لأنّ حذيفة حدّثني أنّ الملك يرجع في أهل النبوة « 1 » . بيان : قوله من كورة : أي من أصحابه وإنما عبّر بالكورة عنهم لإحاطتهم به ودورهم عليه ، وكلّ دور كور كما في مجمع البحرين . الشيخ الطوسي في غيبته : الفضل ، عن بن أبي نجران ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن محمّد بن بشير ، عن محمّد بن الحنفية قال : قلت له : قد طال هذا الامر حتّى متى ؟ قال : فحرّك رأسه ، ثمّ قال : أنّى يكون ذلك ولم يعض الزمان ، أنّى يكون ذلك ولم يجفوا الأخوان ، أنّى يكون ذلك ولم يظلم السلطان ، وأنّى يكون ذلك ولم يقم الزنديق من قزوين فيهتك ستورها ، ويكفّر صدورها ويغير سورها ويذهب بهجتها ، من فرّ منه أدركه ، ومن حاربه قتله ، ومن اعتزله افتقر ، ومن تابعه كفر ، حتّى يقوم باكيان باك يبكي على دينه ، وباك يبكي على دنياه « 2 » . بيان : هذا الأمر كناية عن الفرج والسلطنة ، وعضّ الزمان شدّته والجفاء نقيض الصلة ، والظاهر أنّ المراد من الزنديق السفياني واعلم أنّ هذا الخبر مع أنّه مضمر أرسلته في الباب الرابع عشر .
--> ( 1 ) الغيبة للنعماني ص 276 ، ح 39 ، باب 14 ، والبحار ج 52 ، ص 240 ، ح 109 . ( 2 ) الغيبة للطوسي ص 269 .